ابن بسام

172

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وقال في الفستق « 1 » [ 45 أ ] : صدف أبيض نقي * ذو بهاء ورونق مسفرّ عن جوهر * أخضر فيه مطبق كلّ صبغ يعزى إلى * لونه قيل فستقي / وقال في العنّاب « 2 » : أما ترى ثمر العنّاب موقرة * بكلّ أحمر لمّاع من الخرز وقد تدلّت به الأغصان مائلة * مثل العثاكيل من صدر إلى عجز وقد حمتها عن الأيدي أسنّتها * حذار مفترس أو خوف منتهز وقال : ما طلعت في قوسها * إلّا بدا قوس قزح نفس وما من نفس * روح ولكن لا شبح شرارة تلمحها * قرارة لمن لمح ولست من شرّابها * ولا لها بمقترح ولا أنا مغتبق * بها ولا بمصطبح لكنّني أمدحها * تظرّفا في من مدح الوزير أبو العلاء زهر بن عبد الملك بن زهر الأيادي أحد الأفراد الأمجاد من إياد ، وهو وإن كان في وقتنا البحر الذي لم يبلغ بالتحصيل ، والصبح الذي لا يفتقر معه إلى دليل ، فإني أجريت ذكره في نفس هذا الديوان نفسا ، واجتلبت قطعة من شعره أقمتها للآداب عرسا ، وجعلتها لألباب الشعراء والكتاب مدوسا « 3 » ، مع أنه أعلى قدرا ، وأبهر ذكرا ، من أن يعبّر الدهر عن علاه ، أو يدّعي الشعر أنّه من حلاه ؛ ولم أظفر عند تحريري هذه النسخة بشيء من نثره ، فلذلك اقتصرت « 4 » على جملة من شعره ، جعلتها ذريعة إلى إجراء ذكره ، ولولا ترتيب اقتضاه / هذا

--> ( 1 ) نهاية الأرب 11 : 94 . ( 2 ) نهاية الأرب 11 : 142 . ( 3 ) في النسخ : مدرسا . ( 4 ) ل : اقتصرنا .